الفيلم الأمريكي "كرويلا".. سحر الكوميديا وتشويق الحبكة الإجرامية (فيديو)

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الفيلم الأمريكي "كرويلا".. سحر الكوميديا وتشويق الحبكة الإجرامية (فيديو), اليوم الجمعة 11 يونيو 2021 09:51 مساءً

تاريخ النشر: 03 يونيو 2021 20:06 GMT

تاريخ التحديث: 04 يونيو 2021 5:42 GMT

يقدم الفيلم الأمريكي ”كرويلا“ (Cruella)، الصادر أواخر أيار/مايو الماضي، حبكة إجرامية في إطار كوميدي تشويقي.

تدور أحداث العمل حول مصممة أزياء تعيش في سبعينيات القرن الماضي في العاصمة البريطانية لندن، تنقلب حياتها رأسا على عقب، إثر تعرضها لحادث مأساوي يحولها إلى امرأة جحودة عديمة المشاعر ومهووسة بالكلاب.

وتلعب النجمة إيما ستون الجانب الشرير من الفيلم، وتفاجئ الجمهور بجرأتها في التخلي عن أناقتها المعهودة وبشكل خاص بعد دورها اللافت وإطلالتها الساحرة في فيلم ”لالا لاند“، لتظهر في شخصية ”كرويلا“ الشريرة بملامحها القاسية ووجهها الشاحب وعينيها اللتين تعكسان الخبث والجنوح للانتقام، فضلا عن شعرها الغريب بلونه الأبيض والأسود الذي أضفى طابعا خاصا في تكوين شخصيتها الغامضة.

2021-06-1617860392_New-Cruella-Trailer-Finds-Emma-Stone-Relishing-Her-Cruella-Side  يحاول المخرج في هذا الفيلم الإحاطة بالمُشاهد من خلال تسليط الضوء على شخصية ستيلا وطفولتها قبل أن تتحول إلى كرويلا، وأحلامها الطموحة في عالم الأزياء وشغفها بالتصاميم العصرية في حينها، يدعم ذلك امتلاكها موهبة فطرية فريدة، وامتيازها بالطموح والتفاؤل والابتكار.

وتروي البطلة حكايتها من خلال مداخلة صوتية مع خلفية موسيقية تشيع الفرح وتبث التفاؤل وتوحي بتسارع الأحداث والانتقال الرشيق في مراحلها العمرية، لنشهدها في مرحلة الدراسة الابتدائية فتاة مشاكسة غضوبة تتعرض للتنمر الدائم.

ونلاحظ منذ بداية الفيلم الانفصام في الشخصية الرئيسة، إذ تلاحظ والدتها ما تعاني منه، وتطالبها بتوديع جانبها الشرير المتمثل بشخصية ”كرويلا“.

لكن انفصام البطلة يتفاقم ويتحول من اللاوعي إلى الوعي ومن المضمون إلى الشكل، لتصبغ شعرها بلونين متباينين، بجانب أسود فاحم يعكس شرورها الداخلية، ونصف آخر أبيض يجسد النقاء والبراءة والطفولة.

ويمتلئ ملف ستيلا بالنقاط السوداء وإشارات التنبيه حتى يطلب مدير المدرسة حضور ولي أمرها، ويقرر طردها في نهاية المطاف، ليرتاح من المشكلات والفتن بين الطلبة.

2021-06-Emma-Stone-in-Disney-Cruella

وتلجأ والدة البطلة إلى سيدة غنية طالبة منها مساعدة مادية لتحل أزمتها، وأثناء ذلك تبعثر ستيلا الوسط برفقة كلبها الصغير محدثة ضجة عارمة، إذ تطاردها مجموعة من الكلاب المتوحشة، لنتفاجأ دون مقدمات إغفال الكلاب الشرسة لها وانقضاضها على والدتها المسكينة، والتسبب بوقوعها من الحافة وغرقها في أعماق البحر.

ودفعت ستيلا ضريبة باهظة الثمن إثر مخالفتها لطلب والدتها بالمكوث داخل السيارة وعدم التحرك إلى أي مكان، لتعيش صدمة مؤلمة وهي في بداية طفولتها، إذ تعاني من عذاب الضمير محملة نفسها وزر مصرع والدتها.

ويكشف العمل تدريجيا عن الدوافع النفسية التي أثرت في عمق شخصية ستيلا وما نتج عنها من آثار سلبية وأذى معنوي ووجداني على الصعيدين الشخصي والاجتماعي.

2021-06-cruella-101-dalmations

وتؤكد الحياة لستيلا بأن الأحلام الوردية تتفاوت مع الواقع المرير ولا تشبه الرغبات النقية في تحقيق الآمال، ليصل بها المطاف إلى حياة متشردة تخلو من الاستقرار، وتعيش اليتم في لندن، وحيدة وفاقدة للأمان والحب وتقتات من التسول في مدينة الضباب.

بعد ذلك، تلتقي ستيلا مع اثنين من أطفال الشوارع، هما جاسبر وهورس ليشكلوا معا ثلاثي تسول وعصابة صغيرة يعيشون في منزل مهجور ويقتاتون على السرقة والصعلكة.

نستشف من تتالي الأحداث أن كل شخصية منهم تشكل رمزا في الفيلم، ليكون جاسبر عاكسا للجانب العاطفي المرهف، بينما هورس يمثل الجانب الكوميدي الطريف على الرغم من اضطراب شخصيته وعدم توازنه النفسي.

وتؤدي إيما ستون دورا لافتا في جميع مراحل انتقال الشخصية؛ من الصغر والضياع إلى الرشد والوصول إلى مكانة اجتماعية، فتتحول ستيلا إلى كرويلا بأداء مقنع ومتقن.

وبعناية لافتة، نجح المخرج في التركيز على عنصر التشويق والحبكة السلسة البسيطة التي تشد انتباه المُشاهد وتحافظ على ثباته، مع اتخاذ العمل للخط التسلسلي المتوالي، فجاءت الأحداث سريعة وبرغم ذلك حظيت كل مرحلة عمرية بكفايتها من المَشاهد لتصل الفكرة إلى المتلقي بنجاح.

وعلى الرغم من أن الأسلوب المباشر يشكل ثغرة تساهم في إضعاف حبكة العمل، إذ إن نصف الفيلم يتخذ طابع حكاية قصصية تُروى بصوت البطلة، إلا أن المداخلة الصوتية أغنت العمل مع غياب ثغرات تبث الملل والرتابة، إلى أن تصل البطلة لذروة المجد الشخصي وصفوة المجتمع المخملي.

2021-06-cru_24747_r2_79c1746d.0

ونلاحظ أن المخرج تعمد التركيز غير المباشر على الشخصيات المَرضية وتقديم نماذج عنهم، من خلال شخصية البارونة العاكسة لذات مرضية متكبرة تتغذى على تحطيم الآخرين وتهميشهم، ومعاملتها للموظفين معاملة دونية، تعبر عن الفوقية والازدراء والفجوة العميقة داخلها.

في حين تتلقى البطلة صدمة جديدة تعيدها إلى الحادثة المؤلمة باكتشافها لحقيقة البارونة، ما يحفز جانبها الشرير ويدفعها إلى الرغبة العارمة بالانتقام، مرتدية قناع كرويلا الشرير المتناسب طرديا مع واقعها المرير.

وأضاف المخرج لمسته الخاصة في الكوادر التصويرية والمؤثرات البصرية وانتقاء الأماكن والأزياء المناسبة، إضافة إلى تصوير المطاردات بشكل تشويقي مميز.

وجاءت حركة الكاميرا سريعة في القسم الأول من الفيلم تتناسب مع زمن سرد القصة وتتالي الأحداث السريع، وفي الجزء الأخير تتباطأ الأحداث لتوحي بالتخطيط والذكاء المبطن وعملية الانتقام التي تحتاج الصبر والهدوء.

وتناغمت الإضاءة مع مواقع التصوير فكانت ضبابية باهتة مظلمة تعكس العتمة التي تعيشها ستيلا والأجواء العامة في لندن.

العمل من إخراج كريج جيلسبي، وسيناريو ألين بروش ماكينا.

كما شارك في بطولته إلى جانب النجمة إيما ستون، كل من باول والتر، وهوزر، وجويل فراي، ومارك سترونج، وكيفن نوفاك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق