فاز بـ3 اوسكارات.. "أرض الرحالة" يكشف الوجه الخفي للرأسمالية الأمريكية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فاز بـ3 اوسكارات.. "أرض الرحالة" يكشف الوجه الخفي للرأسمالية الأمريكية, اليوم الجمعة 11 يونيو 2021 09:51 مساءً

تاريخ النشر: 05 يونيو 2021 14:32 GMT

تاريخ التحديث: 07 يونيو 2021 5:40 GMT

يوثق الفيلم الأمريكي ”أرض الرحالة/Nomadland“ الحائز على 3 جوائز أوسكار، تبعات الأزمة الاقتصادية التي ضربت الولايات المتحدة عام 2008، ليكتشف المشاهد كيف تتحول المعاناة إلى وعي، والكارثة إلى تنوير.

ويروي العمل سيرة حياة فيرن (جسدت دورها الممثلة فرانسز ماكدورماند، والتي نالت عنه ثالث أوسكار في مسيرتها)، السيدة الستينية التي فقدت زوجها بسبب المرض وخسرت منزلها إثر الأزمة الاقتصادية والانكماش العالمي الذي أدى إلى انخفاض الطلب على الألواح الصخرية، في كانون الثاني/يناير 2011، لتتوقف المصانع الأمريكية بعد 88 عاما من العمل المتواصل، لتفقد البطلة عملها.

وتسود في الفيلم الأجواء الحزينة الباردة بأزياء ثقيلة وملامح متجمدة، فضلا عن الموسيقى التصويرية التي تضمنت أصوات الرياح والعواصف، والإضاءة الزرقاء الثقيلة، وأماكن التصوير الشتوية في صحراء مغطاة بالثلوج.

أرض الرحالة/Nomadland

وتشير المخرجة إلى أهمية الوطن من خلال حديث يدور بين فيرن وزملائها حول فرقة الروك البريطانية ”ذا سميثس“، ليشرح أحدهم عن المعنى الموشوم على ذراعيه، معبرا عن مدى حبه لكلمات الأغنية القائلة: ”هل الوطن مجرد كلمة أم شيء تحمله في داخلك؟“.

الفيلم يركز على تعقب سيرة شخصية أساسية تجسد نموذجا للفوضى والإحباط الذي أصاب كبار السن، وعلى الرغم من الفوضى الاقتصادية والنكبات الأسرية، تركز المخرجة على جوانب الرضا وتقبل الخسائر، للوصول إلى التخلي عن التعلق بالحياة المهنية والعيش بحرية مطلقة.

ويصور العمل أيضا الصعوبات التي تواجه المشردين في خضم الظروف المعيشية السيئة ومواكبة الانكماش الاقتصادي في العقد الأخير، ليكشف المخرج عن آثار الأزمة من خلال شخصية فيرن الفاقدة للاستقرار العاطفي والمهني والمادي؛ إثر إغلاق المعمل الذي كانت تعمل به، ليصل بها المطاف إلى العيش في شاحنة متنقلة تسافر بها عبر الولايات وتعمل وظائف عدة، وتقابل في طريقها أشخاصا مختلفين يغيرون مجرى حياتها.

ويجمعها القدر مع أشخاص جوالين يشاركونها رحلتها البرية، تجمعهم الآلام المشتركة وحالة التشرد المؤلمة، ليجدوا العزاء في تكاتفهم ويساهمون في تبادل الخبرات والدروس التنويرية.

ويسلط الفيلم الضوء على زاوية مختلفة للحياة تحمل رؤية عميقة وبعدا فلسفيا روحانيا، شعارها الرضا والقناعة، لتحويل المعاناة إلى وعي والكارثة إلى تنوير.

ويمزج العمل بين الجانب الوثائقي والجانب الروائي، ليركز في شقه الأول على تحديات الترحال وضرورة التحلي بالمرونة في تلقي الصدمات، وفي الوقت ذاته يوثق ظاهرة التنقل بين مناطق الولايات المتحدة، في ظل الافتقار للأمان والاستقرار المعيشي.

ويتميز الرحالون عن غيرهم بأسلوب حياة مختلف يخلو من الروتين والرتابة والتفكير في المستقبل، ويعتمد نمط حياتهم على عيش اللحظة والتلذذ في الحاضر والتجديد الدائم.

وصُوِّر العمل في 7 ولايات مختلفة، خلال فترة 4 أشهر، وأشار جانب من الجمهور إلى أن الإعلان الرسمي للعمل لم يكن لافتا بما يكفي لشد الانتباه وخطف الأنظار، ولكن حين عُرِض لاقى رواجا كبيرا وتأثيرا حساسا؛ لأنه يحمل رسالة عميقة تحاكي الواقع البشري.

أرض الرحالة/Nomadland

واستعانت المخرجة في الخلفية الموسيقية بمقطوعات الموسيقي الإيطالي لودوفيكو إناودي، التي استوحى لحنها إثر رحلته في جبال الألب، وكانت مصدر إلهامه ليسجل 7 ألبومات مختلفة أثناء رحلته.

وحاز الفيلم على جائزة الأسد الذهبي في مهرجان فينيسا 2020، وجائزة الجمهور في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي. وفاز بنصيب الأسد من جوائز الأوسكار في نسخة العام الحالي، فنال جائزة أفضل فيلم، وجائزة أفضل مخرجة، وجائزة أفضل ممثلة.

والعمل من إخراج وسيناريو الأمريكية من أصل صيني كلوي تشاو، وشارك في بطولته كل من: فرانسيس مكدورماند، تشارلين سوانكي، ديفيد ستراثيرن، وليندا ماي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق